زاهر بن سعيد
238
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار
" ولنا ثقة راهنة بأن أهل الحزم من الإنكليز وغيرهم لا يلبثون طويلا أن يدخلوا تلك البلاد ويستعمروها « 1 » في ظل ظليل سعادة السيد برغش سلطانها العادل ، ولنا أمل أيضا بأن تضحى مملكة زنجبار بعد مائة عام مملكة واسعة تشمل أراضي فسيحة ، وتمتد إلى أقصى بلاد الزنوج . ومتى دخلت تلك الأراضي في حوزة سلطان زنجبار ترقّى سكانها إلى طبقات الحضارة ، وعكفت على اكتساب المعارف والاشتغال بالصنائع والاعتناء بالحراثة والتولع بالتجارة . وصارت أمة عزيزة بالرجال وغنية بالمال . وقد ذكر لنا سار برتل فرير أشياء كثيرة عن بلاد زنجبار وأحوالها في كتاب رحلته يوم تفقد تلك البلاد . ولا ريب أن السار المومأ إليه قد أصاب عين الصواب فيما قاله " .
--> ( 1 ) ب : يعينوها